من التحديات المطروحة في حوكمة الشركات -خصوصاً الشركات العائلية- توزيع الحصص وبالتالي الأصوات على نحو يتعذر معه اتخاذ القرارات في الجمعية، والمقصود تلك القرارات الدورية ذات الأثر الجوهري في حياة الشركة ونشاطها، مثل تعيين المدير، وعزله -المسمى في عقد مستقل-، وتعيين مراجع الحسابات، وتوزيع الأرباح.
تسمى هذه القرارت “القرارات العادية” أو القرارات التي لا ينتج عنها تعديل عقد التأسيس، وقد اعتبرها النظام صحيحة بموافقة شريك أو أكثر يمثلون نصف رأس المال، ما لم ينصّ عقد التأسيس على أغلبية أكبر، وهنا يحسن الحديث عن هذه المسألة ما دامت تقبل الاتفاق.
فمن الصور المشكلة: وجود شركة مملوكة لشريكين فقط، نسبة كل منهما 50٪ وينص في عقد تأسيسها أن تكون القرارات صحيحة بالإجماع فقط، أو بموافقة 50٪ ما يعني أن أي خلاف بين الشركاء -ولو حسنت النوايا- سيترتب عليه إمّا تعذّر اتخاذ القرار، أو اضطراب في قرارات الشركة وتوجيهها.
والحل: أن يتفق الشركاء ابتداء على صورة تقبل صدور القرارات حال نشوب الخلافات، يعمل قسم الحوكمة في شركة صروح الرشد على تنظيم المسائل المشكلة في عقود الشركات لتجنب النزاعات المحتملة، ولدعم الشركات بعد العمل على اتخاذ القرارات بأنجع الطرق.
وعليه فإذا كان في الشركة ثلاث شركاء 50٪ – 25٪ – 25٪ فيمكن تحقيق المعنى المتقدم بتصحيح القرار بالأغلبية المطلقة، وهكذا زاد الشركاء أو نقصوا، أمّا إذا كان في الشركة شريكان فالأولى ألّا تكون حصصهما متساوية، وأن تكون القرارات صحيحة بالأغلبية، حتى لو تحقق بذلك سيطرة أحدهما على القرار؛ فالمراد مصلحة الشركة.